إستثمار إيران و إسرائيل لحزب الله

Screen Shot 2016-08-03 at 4.09.18 PM

لكُل كذب زمن صلاحية و عند نهايتهِ تظهر الحقيقة التي لايمكن تغطيتها أبداً، وهذا ماحدث مع حزب الله، الذي ظهر على حقيقته بعد نفاذ صلاحية أكاذيب المقاومة، وتحول الهدف من قتال إسرائيل و تحرير فلسطين الى قتال و تدمير الدول العربية، بذلك يعمل على فائدة إيران و إسرائيل اللتان إستثمرتاه لإلحاق الضرر للبنان و الدول العربية، فنتائج أعماله هي، أولاً: تعطيل الحُكومة اللبنانية، و معارضة الحلول و الإصلاحات ليحول لبنان الى دولة فاشلة و ضعيفة و مُفككة، بذلك يُولد إضطراب مُستمر في السياسة الداخلية و الخارجية و الأمن و الخدمات ليشعل على أثره مُظاهرات و أعتصامات لإسقاط الدولة المدنية و تحويلها الى شبه دولة تحكمها المليشيات كما هو الحال في العراق و اليمن، ثانياً: ميزانيته السنوية القادمة من إيران أرتفعت كثيراً لتخرج عن هدف المقاومة و لتصبح ميزانية تشغيلية لقوى الأمن و المليشيات التي تُدير مناطقه، كما أسس مدارسه و مَعاهده الخاصة و أمتلك نظام صرف رواتب و تقاعدات لمقاتليه عدا عن نقل الأسلحة و أمتلاكه نظام إتصالات خاص و كأنه إقليم تابع لإيران خارج نطاق الدولة اللبنانية، ثالثاً: صار لحزب الله سياسة خارجية خاصة تختلف و تؤثر على السياسة الخارجية للبنان، فشارك في معارك خارج حدوده، و صار يُنفذ و يدعم عمليات أرهابية في الدول العربية بعيداً عن إسرائيل، ولم يكتفي بذلك بل أخذ يدعم الطائفية حيث أتهم حسن نصر الله السُنة بأنهم حُلفاء إسرائيل لأثارة الفتن و تعميق الإنقسام، رابعاً: إدعاءات حزب الله بتحرير فلسطين صارت أكاذيب واهية يمكن دحضها بتحليل بسيط لعدة عوامل، فهو دائماً يدخل في معارك قصيرة الأمد مَحسوبة الأثر، ضمن نظرية “الصراع الطويل مُنخفض الحدة” الذي يبقي الأوضاع على حالها، علماً إن كل معركة يخوضها، يخسر لبنان جزء كبير من بُناه التحتية و هذا ماتريده إسرائيل كهدف أساسي، لتحويل الجنوب الى أنقاض تلزمها المليارات لأعادة بنائها، أيضا حزب الله لايشكل معضلة كبيرة لإسرائيل، لأنها دخلت سابقاً في معارك مع جيوش عربية بأسلحة ثقيلة و مَعدات حربية، أنتصرت ببعضها و خسرت أقوى خطوطها الدفاعية ببعضها الأخر، مايعني إن هناك قُدرة على مواجهة قوى أكبر من مليشيا مُسلحة تملك صواريخ بدائية، و لنفترض إن حزب الله إستطاع الدخول الى العُمق الإسرائيلي، كما فعلت الجيوش العربية سابقاً، فلن يستطيع التوسع و مسك الأرض، لأنه لايملك القوة البشرية و المعدات العسكرية الكافية، عدا فقدانه الكثير من قدرته القتالية بسبب تغير تضاريس الأرض فهو لم يُقاتل خارج أرضه سابقاً، هذه التحليل يُعطي نتيجة بأن حزب الله الذي يدعي تحرير فلسطين، لن يقدر على ذلك و لو ظل الف عام، خامساً: إسرائيل تعلم إن حزب الله أكثر ضرراً تجاه الدول العربية، فهو يدعم الإرهاب و يُجند العرب عن طريق العرب، و يستخدم الطائفية في إعلامه و أفعاله، و يُشارك بمعارك خارج حدوده، فأكتفت إسرائيل بعدم التدخل في شؤون الدول العربية لتعطي الساحة كاملة لحزب الله، هذا هو الهدف المشترك بين إيران و إسرائيل، فحزب الله يدعم الإرهاب في الدول العربية و يعمل على سلخ الشخصية العربية ليحولها فارسية، و فصل جَنوب لبنان و تحويلهِ الى أقليم إيراني يتبع الولي الفقيه، إن إصدار جامعة الدول العربية قراراً بأعتباره حزب إرهابي كان خير دليل على نهاية زن أكاذيب حزب الله التي كان يغطيها بحجج المقاومة و تحرير فلسطين.

لمشاهدة رابط المقال في الصحيفة اضغط هنا 

Advertisements