ستراتيجية الكثافة النارية للحوثيين

screen-shot-2016-10-29-at-7-16-00-pm

يستخدم الحوثيون ستراتيجية الكثافة النارية المبالغة والقصف العشوائي للجان الشعبية الداعمة للشرعية والمدنيين في الاحياء السكنية حيث يقصفون بكل انواع العتاد الخفيف والمتوسط والثقيل وكل الاليات العسكرية المتمثلة بالدبابات والمدرعات ومدافع الميدان لتحقيق ثلاثة اهداف: الاول: حرب نفسية حيث يرسمون صورة ذهنية عن ان القوة النارية للحوثيين لاتتوقف في المعركة, وتضرب بكل انواع العتاد الخفيف والثقيل, وكل الاليات العسكرية بشكل عشوائي لتؤدي هذه الصورة الذهنية الى زراعة الخوف وتحطيم معنويات اللجان الشعبية والمدنيين. الثاني: لتحقيق التقدم والسيطرة والانتصار السريع على كل الاراضي والقضاء على اللجان الشعبية لان الحوثيين لن يستمروا في تحمل الضربات الجوية لاشهر طويلة من دون ضعف قواتهم وتفككها. الثالث: لاجبار قوى التحالف العربي, بقيادة السعودية, على الرضوخ للامر الواقع بأن الحوثيين يملكون القوة ولا يتأثرون بالحصار ومستمرون بتحقيق الانتصار فالحوار على شروطهم افضل من دعم اللجان الشعبية, فهي مجرد جيوب مقاومة متفرقة. اعتمد الحوثيون هذه الستراتيجية لان العتاد العسكري بأنواعه والاليات العسكرية المتكونة من الدبابات والمدرعات ومدفعية الميدان لن تكون متوفرة اثر ضربات التحالف العربي المستمرة لمخازن السلاح, كما حصل في مستودع اسلحة الملاحيظ في صعدة الذي دمره التحالف واستمرار المعارك لوقت طويل مع اللجان الشعبية وفتح جبهات جديدة للقتال في باقي المحافظات وانقطاع الدعم بالعتاد العسكري الايراني اثر الحصار ولهذا يتجه الحوثيون الى ستراتيجية الكثافة النارية لحسم المعركة بأسرع وقت كما حصل في الهجوم على قرى السوداء والشنفرة بالدبابات حيث كان الاعنف للتقدم نحو عدن وقطع الامل بانقاذ اللجان الشعبية وتحقيق السيطرة على الاراضي بعدها يمكن الاعتماد على الاسلحة الخفيفة لامساكها. لتنفيذ ستراتيجية الكثافة النارية يعتمد الحوثيون على نوعين من الدعم بالعتاد العسكري, الاول من داخل اليمن من خلال استيلائهم على كامل اسلحة اللواء “310 مدرع” ودعم القبائل الموالية, والتعاون مع قوات صالح, لكن الاعتماد على هذا الدعم لن يدوم طويلا اثر المعارك المستمرة, فالحوثيون يواجهون ثورة شعبية على جبهات عدة ما يجعلهم يستخدمون الكثير من العتاد العسكري, اما الثاني فهو من ايران بطائراتها وسفنها التي تحمل اسم مساعدات للشعب اليمني حيث تظهر استماتة كبيرة للدخول الى اليمن, فخرق الحظر الجوي من قبل طائرة ايرانية للهبوط في مطار صنعاء وتحويل ميدان السبعين الى مهبط طائرات بعد قصف المطار وتحرك السفن الايرانية حول موانئ اليمن, والسعي إلى خرق الحصار البحري يثبت ان الحوثيين بحاجة الى العتاد الايراني بأسرع وقت للاستمرار باستراتيجة الكثافة النارية. استخدام ستراتيجية الكثافة النارية لتحقيق الاهداف الثلاثة للحوثيين يتطلب تجهيزاً دائماً للعتاد العسكري الايراني اولا والداخلي ثانيا لكن مع الحصار البري والبحري, واستمرار قصف مخازن السلاح والاليات العسكرية فان الحوثيين بموقف صعب, فهم يظهرون القوة الموقتة, لكن مع استمرار المعارك سيعانون صعوبة تجهيز العتاد العسكري وفشل ستراتيجيتهم مايجعل اللجان الشعبية في موقف اقوى.

لمشاهدة الرابط في الصحيفة اضغط هنا 

Advertisements