اليمن بين خائنين

screen-shot-2016-10-29-at-7-16-00-pm

هل يمكن ان يتفق خائنان على الوفاء للوطن و العدل في اقتسام الغنيمة ام انه وفاء موقت و هل يمكن لمن سرق الشرعية في الحكم ان يحافظ عليها في غياب الاخر, و هل يتفقان على اعمار البلد بعد ان دمره كل منهم؟
ان اتفاق علي عبدالله صالح خائن الشعب و البلاد مع عبدالملك الحوثي خائن الشعب موالي ايران على الوفاء لبعضهما بعضاً لاقتسام الغنيمة او اليمن بالعدل يعد مسرحية كوميدية ذات نهاية مأسوية فكيف يؤمن علي عبدالله صالح بعدوه الذي خاض معه ستة حروب منذ عام 2004, وحرباً اقتصادية واعلامية خوفا على حكمه, وجعل عبدالملك الحوثي يعيش متنقلا هنا وهناك جراء الغارات المستمرة لقوى الامن و الجيش اليمني, فهل يمكن ان يتوقع علي عبدالله صالح ان ينسى عبدالملك الحوثي هذا الماضي ويقدم له الوفاء المطلق؟
اما عبدالملك الحوثي فكيف يمكن ان يؤمن بعلي عبدالله صالح قاتل اخيه حسين بدرالدين الحوثي وخائن وطنه وشعبه وجيشه وجيرانه من الدول العربية حبا بالرئاسة والسلطة؟
واذ افترضنا جدلا ان عبدالملك الحوثي و علي عبدالله صالح وصلا الى الحكم في اليمن فهل سيكون نظامهما مستقلاً ام مرتبطاً بايران اثر تعارض توجهاتهم الفكرية والسياسة, وهل سيكون نظام الحكم ديمقراطياً حيث الوصول الى السلطة بالانتخاب ام وراثي كما كان ينوي علي عبدالله صالح تسليم السلطة لابنه, وكيف سيتم توزيع المناصب هل سيكون علي عبدالله صالح ملكا, وعبدالملك الحوثي رئيس الوزراء ام سيكون رئيس الجمهورية عبدالملك الحوثي وعلي عبدالله صالح رئيس الوزراء, وكيف ستتقاسم جماعة الحوثي المتمثلة باقاربه والمقربين منه المناصب السيادية بالعدل والتساوي مع اولاد صالح و المقربين منه اذا كان رئيسا السلطة سارقين للشرعية في الحكم خائنين لشعبهما, من جهة اخرى كيف سيكون اليمن دولة متقدمة او مستقرة اقتصاديا اذا كان علي عبدالله صالح حين كان في الحكم و خلال 33 عاماً لم يستطع ان يصل الى التقدم والاستقرار الاقتصادي وادخل اليمن في دوامة تخلف وتراجع فكيف اذا تشارك مع عبدالملك الحوثي صاحب الثقافة الشعبية المنسوخة من الثورة الايرانية المعادي لكل ماهو في الاتجاه الغربي بدءاً من الوطن العربي وصولاً الى الدول الغربية وفي الاتجاه الشمالي المتمثل بدول الخليج, ان نتيجة جمع صاحب دوامة التخلف في البلاد مع صاحب الثقافة الشعبية المنسوخة كاره الاتجاهات الغربية والشمالية ستكون نظاماً كلبتوقراطي, ويعني نظام حكم اللصوص.
اما افكار الرسائل الاعلامية و الشعارات فتشير الى ضيق الفكر, منها الموت لاميركا الموت لاسرائيل, هكذا سينهي تحالف الخائنين لبلادهما وشعبيهما اميركا واسرائيل دفعة واحدة, وقد يلحقان الصهيونية والامبريالية, وان وجدا الماسونية فسينهيانها حيث اختبأت.
ان شبه الاتفاق بين علي عبدالله صالح وعبدالملك الحوثي ولد ميتا لايمكن تحقيقة وان حكما اليمن فكل يغني على ليلاه ولو كان النائم يحلم بهذا الاتفاق لاصبح كابوسا او جاثوما على صدره وقرأ المعوذات لكي لايتحقق.

لمشاهدة الرابط في الصحيفة اضغط هنا 

Advertisements