الشرعية اليمنية على طريق الثورة الليبية

screen-shot-2016-10-29-at-7-16-00-pm

ميليشيا الحوثيين وقوات صالح اليوم تشبه حالة كتائب القذافي في عام2011 عندما قاتلت الثورة الليبية, فكتائب القذافي كانت خليطا من الميليشيات وجيش نظامي مرتبط به مباشرة كما هي اليوم ميليشيا الحوثيين وقوات صالح المرتبطة به مباشرة, وخلال الثورة الليبية كانت هناك انتصارات مرحلية لكتائب القذافي في اجدابيا ودرنة والزنتان, وباقي المناطق, وصولا لحصار بنغازي مركز انطلاق الثورة الليبية, وبدأت المعارك على اطرافها وتوقع الجميع ان الثورة الليبية, انتهت الى حين تدخل حلف “الناتو” الذي قلب الموازين وجعل الثورة الليبية تنتصر على كتائب القذافي, كذلك في اليمن فبعد الانتصارات المرحلية في محافظات عدة حاصرت ميليشيا الحوثيين وقوات صالح محافظة عدن وبدأت المعارك على اطرافها وداخلها وقرب القصر الرئاسي للرئيس عبد ربه منصور هادي وعندما توقع الجميع ان الشرعية انتهت تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية بعمليتي “عاصفة حزم” و”اعادة الامل” اللتين قلبتا الموازين في اليمن لصالح اللجان الشعبية المؤيدة للشرعية, كما قلب حلف “الناتو” الموازين في ليبيا لصالح الثورة الليبية. مع بدء عمليتي “عاصفة الحزم” و”اعادة الامل” صار زمام المبادرة في المعارك بيد اللجان الشعبية ايضا بعد ان كان بيد ميليشيا الحوثيين وقوات صالح فقط, ومع استمرار المعارك للاشهر المقبلة سيكون زمام المبادرة كاملا بيد اللجان الشعبية نظرا إلى ارتفاع المعنويات بعد الانتصارات في محافظات تعز وابين وإب ومأرب وحضرموت, والتأييد من القبائل اليمنية للشرعية في محافظة الجوف وباقي المحافظات, وسيطرة اللجان الشعبية المؤيدة للشرعية على مواقع عسكرية مهمة, وفتح جبهات جديدة في منطقة النجد الاحمر لانهاك ميليشيا الحوثيين وانشقاق 15 قياديا من حزب صالح, والاسناد الجوي في المعارك, وبدأ الدعم بالاسلحة النوعية للجان الشعبية, وتدخل قوة يمنية مدربة للقتال في مدينة عدن, وتأسيس مجلس عسكري للمقاومة في تعز, وتقديم اليمن طلب الى مجلس الامن بتدخل قوات برية لانهاء المجازر بحق المدنيين. ان حدة المعارك بين اللجان الشعبية المؤيدة للشرعية وميليشيا الحوثيين وقوات صالح تبدو اليوم متعادلة مع بدء ميل الانتصار الى اللجان الشعبية, ولكن مع مرور الاشهر ستبدأ اللجان الشعبية بالانتصار والتقدم بشكل اسرع الى حين حصار الحوثيين في معقلهم في محافظة صعدة كماحدث في الثورة الليبية بعد مرور 8 اشهر سقط نظام دام 24 عاماً بدخول الثوار الى العاصمة طرابلس, وحصار كتائب القذافي في معقلها في محافظة سرت والقضاء عليها مع القذافي نهائيا. ان التشابه بين الحالة اليمنية والثورة الليبية يجعل من وعد الرئيس عبد ربه منصور هادي برفع العلم الوطني لليمن على جبال مران في صعدة معقل الحوثيين امراً اكيداً بعد الانتصار عليهم وعلى قوات صالح, ولان عبد الملك الحوثي وعلي عبدالله صالح وقفا بوجه الشرعية فهل سيكون مصيرهما كمصير القذافي الذي وقف في وجه شرعية الثورة الليبية الى ان قضى عليه الثوار؟

لمشاهدة الرابط في الصحيفة اضغط هنا 

Advertisements