الاغتيال و الارهاب المرحلة الثانية من الحرب في اليمن

screen-shot-2016-10-29-at-7-16-00-pm

اصبح النصر قريبا على ميليشيات الحوثي وعلي صالح في اليمن مع استمرار الضربات الجوية على مخازن الاسلحة ومراكز التجماعات وطرق الامداد العسكري حيث تم استنزاف ميليشيات الحوثيين وصالح, والقضاء على الكثير من قوتهم العسكرية حتى ان بوادر الانهيار المعنوية بدأت تظهر اثر ترك بعض المواقع العسكرية والانسحاب نحو العاصمة, كذلك انطلاق القوات العربية البرية المحتشدة في مأرب حيث صارت قاعدة انطلاق نحو اتجاهات عدة لتحرير صنعاء وباقي المحافظات, وتعتبر كل هذه المرحلة منذ بداية عاصفة الحزم الى اليوم هي المرحلة الاولى من الحرب حيث اسلوب المعركة هو المواجهة المباشرة.
المرحلة الثانية من الحرب في اليمن هي معركة الاغتيال والارهاب حيث ستلجأ ميليشيات الحوثي وعلي صالح (في حال عدم القضاء الخط الاول من القيادات بسبب الهروب والاختباء) الى هذه المعركة بعد الهزيمة في المواجهات المباشرة بهدف زعزعة الامن العام وافشال العملية الديمقراطية للحكومة اليمنية الجديدة.
هذه المعركة ستكون باتجاهين الاول اغتيال القيادات العليا للحكومة والجيش الوطني اليمني, الانتقام من الحكومات العربية المشاركة بالتحالف العربي عن طريق اغتيال وتفجير دوريات الجيش العربي. اغتيال شخصيات المجتمع والدولة مثل رؤساء القبائل والشيوخ وموظفي الدولة اصحاب المناصب العليا.
اما الاتجاه الثاني عن طريق العمليات الارهابية التي تهدف الى اثارة الرعب والخوف بين اليمنيين وعرقلة بناء الدولة عن طريق تفجير مصادر الدخل العام والخدمات العامة الحكومية (الموانئ البحرية, مخازن النفط, محطات الكهرباء, محطات الغاز, ابراج الاتصالات والانترنت), ايضا استهداف المدنيين بصورة مباشرة وهو اساس العمليات الارهابية كتفيجر الاسواق الرئيسية ومراكز التجمعات المدنية مثل المقاهي والشوارع المكتظة بالمارة الجامعات وغيرها وهذا مايستخدمة الحوثيون وعلي صالح هذه الايام في تعز وباقي محافظات اليمن, ان هذا الاسلوب هو الورقة الاخيرة التي سيستعملها عبدالملك الحوثي وكذلك علي صالح لافشال الحكومة الوطنية اليمنية, تاريخيا هذا النوع من المعارك قد ياخذ وقتاً اطول من معركة المواجهات المباشرة بسبب مواجهة افراد يعملون بقاعدة “اضرب واهرب” ويختفون بين المدنيين ويكونون خلايا ارهابية كالتي تم الامساك بها بالكويت والبحرين.
ان الحل لمواجهة لهذه المعركة يكون عن طريق تخصيص دعم مالي اكبر الى المؤسسات الامنية (الامن العام الداخلي, استخبارات عسكرية, مخابرات) هذه الاجهزة تختص بالعمل السري بمعنى مراقبة التحرك الداخلي والاتصالات ومراقبة العلاقات الخارجية تحديدا مع ايران, حيث تعمل هذه الاجهزة على ارشاد قوات الجيش والشرطة لتتبع قيادات معركة الاغتيال والارهاب, ايضا ستحتاج الاجهزة الامنية اليمنية الجديدة الى دعم من دول التحالف العربي يختص بتدريب وتجهيز وتبادل المعلومات الامنية لدعم الامن الداخلي اليمني لاعادة بناءه بحسب متطلبات الحداثة والتطور مايسهم في حماية ارض اليمن من الازمات التي تسببها الجماعات الارهابية في المستقبل.

لمشاهدة الرابط في الصحيفة اضغط هنا 

Advertisements