الاتفاق النووي الايراني سلبياته و ايجابياته

screen-shot-2016-10-29-at-7-16-00-pm

يستمر الجدل حول الاتفاق النووي الايراني بين الموافقة والرفض وحساب التأثير بعد اتخاذ القرار في الحكومتين الأميركية والايرانية, أما الرأي العربي فقد انقسم بين من يرى ان الاتفاق له تأثيرات سلبية على المنطقة العربية بسبب خروج ايران من العقوبات ¯¯ ومن ينظر إلى ان التأثير ايجابي للاتفاق النووي على انه نهاية للتهديد الايراني والمشروع النووي.
مؤيدو التأثير السلبي للاتفاق النووي يتوقعون ان رفع العقوبات عن ايران سيوفر لها سيولة نقدية تقارب المئة مليار دولار مجمدة في المصارف العالمية مع انطلاق الصادرات النفطية التي ستوفر عائداً مالياً ضخماً سيسهم في اعادة بناء الاقتصاد الداخلي وبرامج التسليح العسكرية وتطويرها لانه بموجب الاتفاقية ترفع العقوبات المتعلقة بالأسلحة التقليدية بعد خمس سنوات والعقوبات المتعلقة بالصواريخ بعد ثماني سنوات, ايضا يتوقع البعض ان استمرار ايران ببرنامجها النووي يعني تحولها الى دولة نووية في المستقبل, كذلك مضاعفة الدعم المالي والعسكري ل¯”حزب الله” وباقي الميليشيات والذي يؤدي الى زيادة العمليات الارهابية التي تستهدف الامن الداخلي للدول العربية, رفع العقوبات سيوفر لايران مساحة للتلاعب سياسيا مثل التراجع عن بنود الاتفاق النووي او خرقه للدخول في دوامة اخرى من المناقشات وخصوصاً بعد الاصلاح والاستعداد لازمة جديدة.
مؤيدو التأثير الايجابي تجاه الاتفاق النووي يرون ان ايران ستفقد مشروعها النووي لان التفتيش المستمر لفرق وكالة الطاقة الذرية لكل المواقع النووية بشكل رسمي او مفاجئ مع فرض تخفيض عدد اجهزة الطرد المركزي الى الثلثين والتخلص من 98 في المئة من اليورانيوم المخصب سيراقب ويمنع تطور البرنامج النووي ويبقيه بلا جدوى, حتى المواقع العسكرية ستخضع للتفتيش وسيتم التعرف على برامج التسليح السرية ومدى تطورها ولان العقوبات على توريد الاسلحة والتسلح لن ترفع عن ايران في السنوات الاولى فقد يكون التخلص من هذه الاسلحة شرطا لفتح العقوبات الاقتصادية مثل ما حصل في العراق بعد اكمال ملف المفاعل النووي العراقي تم الاتجاه نحو ملف انظمة الصواريخ لانها كانت تهدد دول الجوار, واستمرت الضغوط الى ان تم التخلص منها, وبهذا ستفقد ايران ايضا جزءاً من ترسانتها العسكرية, ايضا الضرر الاقتصادي الكبير في الصناعة والتجارة الداخلية والخارجية للقطاعين الخاص والحكومي وفقدانه جزءاً كبيرا من قيمته اثر العقوبات سيحتاج الى اعادة بناء سريعة والى ميزانية كبيرة جدا وسنوات طويلة لاعادته الى ما كان عليه ما يمثل ضغطا على ميزانية التسليح وصيانة المفاعل النووي ودعم الميليشيات والنظام السوري, اما رفع العقوبات فسيكون تدريجيا ويستمر لمدة قد تصل الى الربع الاول من العام المقبل خلاله ستظل ايران تحت الاختبار تقدم الضمانات ولا تحصل على شيء وان الدفعات المالية الاولى ستكون لمجالات تحتاج الى صيانة مباشرة ستجعل ايران غاطسة في مستنقع الاصلاحات.
اما مواجهة التهديد الايراني فستكون بالشراكة العربية الاميركية كما اشار وزير الخارجية الاميركي جون كيري إلى أن الولايات المتحدة ستتعاون عسكريا واستخباراتيا مع الدول الخليجية, وستقدم دعما في مجال التسليح والتدريب المشترك مع تأسيس نظام صواريخ بالستية واسلحة متطورة للرد على التدخلات الايرانية وستعمل على الحد من دعم الميليشيات ك¯”حزب الله” وغيرها.
و مع اقتراب انقضاء المهلة المحددة لكونغرس الولايات المتحدة وكذلك لمجلس الشورى الايراني في الجواب النهائي بالموافقة او رفض الاتفاقية النووية, تبقى الاراء مختلفة حول تاثيرها على المستقبل وتحديد الطرف المستفيد بعد هذا الجدل الطويل.

لمشاهدة الرابط في الصحيفة اضغط هنا 

Advertisements