الخميني و شاه ايران وجهان لدكتاتورية واحدة

screen-shot-2016-10-29-at-7-03-21-pm

تشتعل الثورات ضد الحكومة الظالمة دائما و التي يقودها دكتاتور يملك كل السلطات الحكومية بصلاحيات مطلقة فوق ارادة الشعب و مهما كان الانتخاب ديمقراطي يستطيع الدكتاتور بسلطاته ان يلغي كل الاراء و ان يحدد اهدف البلاد و مستقبلها و اعدائها و يفرض على الشعب حدود الحريات بحسب اهوائه الشخصية دون رأي اخر.

ولان الشعب الايراني وجد ان شاه ايرن محمد رضا اصبح دكتاتور بصلاحيات مطلقة ففرض نظاما غربيا لا دينيا و تحكم بالحكومة المنتخبة بحسب اهوائه دون معارضة فثاروا و اسقطوا نظام حكم الفرد الدكتاتوري ليستبدلوه بنظام ديمقراطي.

فجاء الخميني و استبدل قبعة الشاه الغربية بعمامة دينية ليفرض نظاما دينيا لا غربيا على الشعب الايراني، و لانه عرف ان مشاركة الحكم و الانتخاب الديمقراطي قد تطيح به خارج السلطة فقرر ان يقضي على تيار المثقفين و رجال الدين المشاركين بالحكم و الثورة ضد الشاه مثل مهدي بازركان رئيس الحكومة المؤقتة و اية الله السيد محمود الطالقاني اول خطيب جمعة رسميا و زعيم النهضة و الحرية و المرجع اية الله شريعتمداري و ابو الحسن بني صدر اول رئيس ايراني منتخب و مسعود رجوي و اخرين عن طريق التهميش و الملاحقة القانونية و الاغتيال(منظمة فدائي الاسلام التابعة للخميني) و استخدم “التكفير” ضد المعارضين فعندما تظاهر قادة حزب الجبهة الوطنية عام١٩٨١ هددهم بالاعدام بتهمة “الردة” اذا لم يتوبوا.

و بعد التفرد بالحكم دون مشاركة قوى سياسة اخرى تحول الخميني الى دكتاتور بفرض ان “صلاحيات المرشد الاعلى مقدسة” فبدا بالسيطر على كل السلطات حتى لو تعارضت مع رأي الائمة و النص الديني و فوق ارادة الشعب خاصة عام ١٩٨٦ حيث تم تعديل الدستور ليضع الخميني في اعلى هرم السلطة و يستثنيه من كل القوانين و يُلبسة العمامة الدينية الملكية فصار دستوريا(المادة١١٠) يملك تعيين و اقالة

فقهاء مجلس صاينة الدستور واعلى مسؤول في السلطة القضائية ، مدير الاذاعة و التلفزيون، رئيس اركان الجيش و قائد حرس الثورة، القيادات العليا للقوات المسلحة و قوى الامن الداخلي، رئيس الدولة وهو من يقرر السياسات العامة للدولة ومراقبة تنفيذ السياسات العامة للدولة، اصدار مرسوم الاتستفتاء العام، القيادة العامة للقوات المسلحة، اعلان الحرب والسلم و التعبئة للقوات المسلحة، ويقوم ايضا بتنظيم العلاقات بين السلطات، حل المشاكل التي لا تحل بالطرق العادية، المصادقة على مرسوم الانتخابات الرئاسية، العفو و تخفيف الاحكام القضائية على المدانين.

ايضا حول الخميني “المرشد ذو الصلاحيات المقدسة” نظام الحكم من “ولاية الفقيه” الى “الولاية المطلقة للفقيه” ففرض الايمان بحكم “الولاية المطلقة للفقيه”(المادة٢ التشريع٥) على كل مواطن ليستطيع الترشح لعضوية البرلمان او مجلس الشورى او اي وظيفة عامة و اضافة مذهب الدولة الى الدستور(المادة١٢) ليجعل الدستور الايراني الوحيد في العالم الذي يميز الدولة مذهبيا.

ان الخلاص من النظام الاستبدادي و تتحقيق حكومة المستضعفين و منح الشعب حق تقرير مصيره و هدم الانظمة الفاسدة و تحطيم الجائرين من الحكام شعارات لسياسة “الولاية المطلقة للفقية” التي تخفي استبدادها بالسلطة و حكم الفرد الدكتاتوري بعمامة دينية و سلطات ملكية مطلقة.

لمشاهدة الرابط في الصحيفة اضغط هنا

Advertisements