الاقتصاد و تاثيره على الامن

screen-shot-2016-10-26-at-11-47-29-pm

الامن حاجة ضرورية في كل دولة و شعب، بتحقيق الامن يستطيع المواطن المضي قدما في حياة سعيدة رغيدة مُحققاً التقدم لمستقبلة ولبلده، فمهما تنوعت الاجهزة الامنية و ازداد عدد افرادها لن تؤثر كثيرا، فهو ليس مسؤولية الوزارات الامنية فقط ولكن مسؤولية مشتركة مع عناصر اخرى ان استقرت عززت من الامن، فالاستقرار السياسي و الاقتصادي و القانون و العدالة و الوعي الاجتماعي تشكل اهم اسس الامن، و هنا سنتحدث عن “الاقتصاد” فهو يعني تحقيق النمو و التوزيع العادل للموارد و الثروة لخلق فرص عمل جديدة و تقديم الدعم عن طريق البرامج الحكومية للاشخاص و العوائل لضمان الحفاظ على حياتهم بكرامة و عدم الحاجة لتوفير المال و الطعام بطرق غير شرعية، فكلما استقر الاقتصاد توفرت فرص عمل للطاقات الشبابية و للشركات المحلية و العالمية للعمل و التوسع، بالتالي هذه الشركات قد تشترك في مشاريع عملاقة تؤدي الى خلق وظائف جديدة و دخل اضافي و تطور لكافة المجالات داخل البلد مثل الاتصالات و وسائل النقل البري و الجوي، العام و الخاص، و البنى تحتية و تجديد القوانين و الانظمة الحكومية وغيرها، لهذا تتجه الدول المتقدمة التي تحاول تحقيق الامن باستخدام الاقتصاد الى الدعم المالي للمشاريع الكبيرة و المتوسطة مثل المعامل و الشركات و توفير التسهيلات القوانين و الانظمة و الوسائل لتأسيس صناعات اخرى و تخفيض الضرائب و تقديم التسيهلات لجذب استثمارات خارجية جديدة للبلاد، بالتالي تكون سياجا عازلا ضد الاجرام و الارهاب الذي يجند الشباب عن طريق اغرائهم بالمال، حيث بالعادة لايكون للانسان دوافع اجرامية الا اذا عانى البطالة و الفقر و فقدان الشعور بالامان الوظيفي و قلة فرص العمل و ضياع المستقبل، ان اتجاه الحكومة الى زيادة النفقات العسكرية لتوفير الامن على حساب دعم الاقتصاد لتوفير الامن يجعلها تخسر بطريقتين: الاولى عدم الاستثمار في ماينفع المواطن و البنى التحتية للبلاد، الثانية ارتفاع التهديدات الامنية بسبب استمرار و زيادة البطالة و الفقر و التي تؤدي الى خسارة مستمرة بالمعدات و الطاقات البشرية، ايضا عدم استقرار الاقتصاد ينعكس على الحياة السياسية فمثلا انقطاع الرواتب او انخفاضها لموظفي الحكومة يؤثر على الحكومة و يصل الى تهديد وجودها بالتالي يجعلها مضطرة لاتخاذ قرارات اقتصادية سريعة مضرة على المدى الطويل و لكنها مفيدة لتهدئة الانزعاج الشعبي المستمر بسب البطالة و الفقر و عدم توافر الوظائف او الدخل المالي، فكلما كان الاقتصاد ضعيف في الدولة وغير مدعوم كلما كانت اكثر اجراما و ارهابا و فقداناً للاستقرار السياسي و الامني، ان توفر المال و العمل و الانشغال مع ضمان ودوجود الدخل المالي و ضمان المستقبل يسهم حماية الشباب من الانزلاق في اعمال اجرامية ارهابية بسبب الفقر و الحاجة للمال و بالتالي يخفض من الضغط على الاجهزة الامنية

لمشاهدة الرابط في الصحيفة اضغط هنا 

Advertisements